الجوهري
2552
الصحاح
وكذلك إذا نسبت إلى ذات ; لان التاء تحذف في النسبة ، فكأنك أضفت إلى ذي فرددت الواو . ولو جمعت ذو مال قلت : هؤلاء ذوون ، لان الإضافة قد زالت . قال الكميت : ولا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا يعنى به الأذواء وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذى يزن ، وذي جدن ، وذي نواس ، وذي فائش ، وذي أصبح ، وذي الكلاع . وهم التبابعة . وأما ذو التي في لغة طيئ بمعنى الذي فحقها أن توصف بها المعارف ، تقول : أنا ذو عرفت وذو سمعت ، وهذه المرأة ذو قالت كذا ، يستوى فيه التثنية والجمع والتأنيث . قال الشاعر ( 1 ) : ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وامسلمه ( 2 ) يريد الذي يعاتبني ، والواو التي قبله زائدة . قال سيبويه : إن ذا وحدها بمنزلة الذي ، كقولهم : ماذا رأيت ؟ فتقول : متاع حسن . قال لبيد : ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلال وباطل قال : وتجري مع ما بمنزلة اسم واحد ، كقولهم : ماذا رأيت ؟ فتقول : خيرا ، بالنصب كأنه قال : ما رأيت ؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خير بالرفع . وأما قولهم ذات مرة وذو صباح ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكن . تقول : لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرة وذات الزمين ذات العويم ، وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق ، فهذه الأربعة بغيرها هاء وإنما سمع في هذه الأوقات ، ولم يقولوا : ذات شهر ولا ذات سنة . قال الأخفش في قوله تعالى : ( وأصلحوا ذات بينكم ) إنما أنثوا ذات لان بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث ولبعضها اسم مذكر ، كما قالوا دار وحائط ، أنثوا الدار وذكروا الحائط . وقولهم : كان ذيت وذيت ، مثل كيت وكيت ، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين ، فحذفت الواو فبقى على حرفين فشدد كما شدد كي
--> ( 1 ) بجير بن عثمة الطائي أحد بنى بولان . ( 2 ) قبله : وإن مولاي ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه